سياسي أفغاني يحث على “اختبار طالبان بدلاً من رفضها”

0
413

دعا عضو “الحزب الإسلامي” الأفغاني فضل الهادي وزين المجتمع الدولي إلى اختبار إدارة “طالبان” بدلاً من رفضها تماماً من أجل السلام والاستقرار في أفغانستان.

وفي حديثه، قال “وزين” وهو ناشط في مجال السلام وأكاديمي إن عزل الحكومة المنتظر أن تشكلها “طالبان” يعني تجاهل أمة يبلغ عدد سكانها 35 مليون نسمة و”إعادة البلاد إلى الإرهاب”.

-اعلان-



وبيّن السياسي الأفغاني أن التطورات الأخيرة في أفغانستان تشكل “نقطة تحول” للبلاد، مشيراً إلى إمكانية تحقيق الاستقرار.

وأشار “وزين” إلى بدء حقبة جديدة في البلاد، مضيفاً: “لكن كل شيء يعتمد على تعاون طالبان والجهات الفاعلة الأخرى”.

وأفاد أن طالبان ستضم أفراداً من مجموعات عرقية مختلفة في الحكومة، لكن الحركة “سوف تستحوذ على نصيب الأسد” في الحكومة المرتقبة.

وشدد على أن تشكيل حكومة لا تراعي التكامل بين مكونات المجتمع المتباينة “يعد خطأً تاريخياً”.

وقال إن قادة طالبان اكتسبوا خبرة سياسية في السنوات العشرين الماضية، مشدداً على وجوب أن تراعي الحركة التغيير في المجتمع الأفغاني.

واستدرك: “كانت هناك ثلاث أو أربع جامعات في أفغانستان قبل 20 عاماً، أما الآن فهناك أكثر من 100 جامعة خاصة وآلاف من خريجي الجامعات”.

ولفت إلى حدوث العديد من التغييرات الإيجابية في أفغانستان، وبين أن “جيل الشباب يستخدم الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، لذا فإن الجيل الجديد ليس مثل السابق”.

-اعلان-



وحث “وزين” المجتمع الدولي والقوى الإقليمية على إعطاء فرصة لطالبان واختبارها من خلال مراقبة المرحلة بدلاً من رفضها بالكامل، وحذر من أن خلاف ذلك سيكون له نتائج كارثية على البلاد.

وأشار الأكاديمي الأفغاني إلى تغير موقف طالبان من التصوير والفيديو والتلفزيون على عكس موقفها عام 1996.

مشيراً أنها تأخذ في الاعتبار الانتقادات لعمليات الحظر التي فرضتها في السابق.

أعرب عن اعتقاده بأن تتبنى طالبان نهجاً ليبرالياً تجاه النساء الأفغانيات، مذكراً بالوعد الذي قطعته بأنها (الحركة) ستسمح للمرأة بالمشاركة في الحياة التجارية والأنشطة الاجتماعية وتلقي التعليم.

وحذّر من أن قيادة طالبان ومنظمات المجتمع المدني والأكاديميين إن لم يكونوا على دراية بمسئولياتهم تجاه أفغانستان واستمروا في أخطائهم الماضية، فإن البلاد ستدخل في طريق مجهول.

واتهم “وزين” الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة بقيادة الرئيس أشرف غني الذي غادر البلاد بالفساد وبعدم أخذ محادثات السلام بين الأفغان على محمل الجد.

وأوضح أن قضايا عدة على جدول أعمال حكومة طالبان، لاسيما ضمان أمن الأمة وإطلاق مصالحة اجتماعية.

والسعي لحل الوضع الاقتصادي السيئ، وتطبيع العلاقات مع دول الجوار والمجتمع الدولي، ورفع معايير حرية التعبير في وسائل الإعلام.

وقال إن “القتال شيء والإدارة شيء آخر”، ولهذا السبب على طالبان أن تكون مرنة وذكية ومعتدلة.

-اعلان-



وخلال الأسابيع الأخيرة، تمكنت طالبان من بسط سيطرتها على كل المنافذ الحدودية، وفي 15 أغسطس/آب الجاري، دخل مسلحو الحركة العاصمة كابل وسيطروا على القصر الرئاسي.

بينما غادر الرئيس أشرف غني البلاد، ووصل الإمارات قائلاً إنه قام بذلك لـ”منع وقوع مذبحة”.

وجاءت هذه السيطرة رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، طوال نحو 20 عاماً لبناء قوات الأمن الأفغانية.