Erdogan

مع اقتراب مواجهة محتملة بين واشنطن وأنقرة بعد وصول بايدن إلى البيت الأبيض, لا يتردد أردوغان في مطالبة بوتين وميركل بالمساعدة في مواجهة التهديدات والضغوط الأمريكية.

وكما قال بوتين الأسبوع الماضي, فإن أردوغان زعيم يفي دائماً بوعوده.

في غضون ذلك, قاومت ميركل ضغوط ماكرون لفرض عقوبات على تركيا وأجلت العقوبات بحجة التشاور مع بايدن.

وعلى الرغم من اختلاف وجهات نظر بوتين وميركل بشأن أردوغان, إلا أن تركيا كانت دائماً أرضية مشتركة بين قادة روسيا وألمانيا.

الدعم السياسي والنفسي لروسيا, الذي يأمل أردوغان في كسبه في معركته المستقبلية مع بايدن, لا يكفي وحده ما لم يرافقه دعم وتضامن ألماني, خاصة وأن برلين لها وزن كبير بين الدول الأوروبية, خاصة بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

على الرغم من أن علاقات تركيا مع ألمانيا ليست واسعة مثل العلاقات مع الإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفيتي. إلا أن تركيا العثمانية والجمهورية كانتا معاديتين لبرلين لفترة وجيزة فقط وغالباً ما أصبحتا حليفتين لها, على سبيل المثال خلال الحرب العالمية الأولى والثانية.

مع وجود 7000 شركة ألمانية تستثمر في تركيا, تحاول برلين الهروب من العداء لأنقرة, حتى عندما اتهم أردوغان في عام 2017 ميركل باتباع الأساليب النازية ضد الأتراك.

في غضون ذلك, السؤال المهم هل تتقاطع حسابات روسيا وألمانيا المتضامنة مع أردوغان خلال صراعه مع بايدن؟

ما يعتقد العديد من المحللين أن بايدن يمكن أن يحل جميع الخلافات مع أنقرة ويحدد مبادئ المفاوضات المستقبلية مع روسيا وأوروبا.

على الرغم من العداوة التاريخية بين روسيا وألمانيا, سعت موسكو باستمرار لكسب صداقة برلين.

وعلى مدار العشرين عاماً الماضية, أصبحت ألمانيا شريكاً مهماً لروسيا في الشؤون الأوروبية والدولية.

وفي هذا الصدد, رفضت ميركل اتخاذ مواقف عدائية واستفزازية ضد روسيا, خاصة بعد أن نجحت في إجراء حوار إيجابي مع بوتين.

كل هذا يجعل من مثلث بوتين – أردوغان – ميركل عنصراً أساسياً في المعادلات والحسابات الإقليمية والدولية, والتي ترتبط بشكل مباشر وغير مباشر بموقع تركيا الاستراتيجي, حتى لو تجاهلنا كل الذكريات التاريخية السيئة لتركيا مع جيرانها.

على أي حال, ومهما كان موقف بوتين وميركل, فمن الواضح أن أردوغان لن يكون ضعيفاً في مفاوضاته ومساوماته مع الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن.