أردوغان: هجوم أنقرة يمثّل الأنفاس الأخيرة للإرهاب

0
197

أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن العملية الإرهابية التي جرت صباح اليوم الأحد في العاصمة أنقرة تمثل “الأنفاس الأخيرة للإرهاب”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الأحد خلال مشاركته في افتتاح العام التشريعي الثاني للدورة الـ28 للبرلمان التركي.

وقال أردوغان في هذا الخصوص: “العملية التي جرت صباح اليوم، وتم خلالها تحييد قاتلين اثنين نتيجة لتدخّل قوّاتنا الأمنية في الوقت المناسب، تمثّل الأنفاس الأخيرة للإرهاب”.

وأضاف في هذا السياق: “لم ينجح الأنذال الذين استهدفوا سلامة وأمن مواطنينا في تحقيق مبتغاهم، ولن ينجحوا أبداً”.

وأكّد أردوغان أن قوّات بلاده ستواصل الكفاح بكل عزيمة إلى حين القضاء على آخر إرهابي في الداخل أو الخارج.

وقال أردوغان إن بلاده تريد القضاء على وجود التنظيم الإرهابي (بي كي كي) خارج حدودها أيضاً.

-اعلان-



وأردف: “لن نسمح للتنظيم الإرهابي بتوجيه السياسة وعرقلة المسيرة المقدّسة لبلادنا”.

وأضاف: “ما تزال مستمرة استراتيجية حماية حدودنا الجنوبية بأكملها بشريط أمني بصل عمقه إلى 30 كيلومتراً على الأقل وإبقاء الأنشطة الإرهابية خارج هذا الشريط تحت الرقابة المطلقة”.

وتطرّق إلى مسألة إعداد دستور جديد للبلاد قائلاً: “الشعب الذي تحدّى أسلحة الانقلابيين ليلة 15 تموز (يوليو 2016) يستحق تتويج كفاحه الديمقراطي بدستور مدني”.

وأردف: “الآن أمامنا مهمة جديدة وفرصة جديدة، وهي منح بلادنا دستوراً جديداً ومدنياً، ومسؤوليتنا الأساسية هي إنقاذ تركيا من الدستور الحالي الذي فرضته إدارة انقلاب 12 سبتمبر (1980) على أمتنا قبل 41 عاماً”.

ولفت إلى أن الدستور الحالي تم تعديله أكثر من عشرين مرة حتى أصبح مترهّلاً، مبيّناً أنه لم يعد قادراً على مواكبة تركيا الحديثة.

ودعا أردوغان جميع الأحزاب السياسية والمنظّمات إلى المشاركة في إعداد الدستور الجديد.

وتابع: “كما أن تنظيم “غولن” الإرهابي لن يبصر النور مرة أخرى في تركيا، فمن المستحيل أيضاً إقدام تنظيمات مماثلة على خيانات جديدة”.

في سياق آخر، قال أردوغان إنه يتوجّب على الاتحاد الأوروبي ألا ينتظر من تركيا شيئاً “إذا لم يتراجع عن أخطائه وفي مقدّمتها مسألة التأشيرة” (عدم رفعها عن الأتراك).

-اعلان-



وفيما يخص الوضع الاقتصادي، قال أردوغان: “عواقب الحرب الروسية الأوكرانية التي أخلّت توازن الاقتصاد العالمي تتجلّى في جوانب مختلفة كل يوم”.

وأشار إلى أن معدّلات التضخّم في جميع أنحاء العالم وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال الـ 60 إلى 70 عاماً الماضية، وأن هناك مشاكل خطيرة في كل مجال من الغذاء إلى الطاقة ومن التجارة إلى التوظيف.

وذكر أردوغان أنه لا توجد دولة في العالم بما في ذلك الدول المتقدّمة يمكنها رؤية المستقبل بوضوح، مبيّناً أن تركيا تتأثّر حتماً من هذه السلبيات.

وقال: “هدفنا هو إخراج بلادنا من هذه الفترة الحسّاسة بأقل خسارة وأكبر مكسب”.

وأوضح الرئيس أردوغان أن استراتيجيات تنمية البلاد من خلال الاستثمار والتوظيف والإنتاج والصادرات وفائض الحساب الجاري لا تزال تشكّل العمود الفقري للسياسة الاقتصادية لحكومته.

وتابع: “ينبغي الّا ننسى أبداً أن نجاح الاقتصاد التركي يزيد من جودة حياة الجميع وعكس ذلك يخلق وضعاً يجعل الجميع يدفعون الثمن”.