أردوغان: من يصمت حيال الظلم في غزة فهو شريك فيه

0
201

وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صمت الدول الغربية حيال المجازر المستمرة في فلسطين بـ”العار”، مؤكّداً أن الذين يلتزمون الصمت حيال الظلم هم شركاء مع الظالمين في سفك الدماء بقدر المساواة.

جاء ذلك في كلمة أمام القمة المشتركة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية المنعقدة في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في العاصمة السعودية الرياض السبت.

وفي مستهل كلمته، أعرب أردوغان عن أمله أن تكون القمة وسيلة خير للفلسطينيين وللعالم الإسلامي برمّته.

وأكّد أن العالم الإسلامي يُظهر بوضوح تضامنه مع الشعب الفلسطيني خلال القمة.

ولفت الرئيس التركي إلى أنه لم تعد الكلمات كافية لوصف ما حدث في غزة ورام الله منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأردف: “نواجه بربرية غير مسبوقة في التاريخ تُقصف بها المستشفيات ودور العبادة والمدارس ومخيّمات اللاجئين وسيارات الإسعاف، ويُقتل المدنيون النازحون إلى الأماكن التي يُزعم أنها آمنة”.

وتابع: “الأرواح التي أزهقت في الهجمات التي استهدفت المدنيين بشكل مباشر شاهد على الوحشية المستمرة منذ 36 يوماً”.

وأشار إلى أن “الإدارة الإسرائيلية تنتقم من الرُضّع والأطفال والنساء الأبرياء بسبب حادثة 7 أكتوبر التي يعتبرها الكثيرون منا غير صائبة”.

-اعلان-



وقال أردوغان: “أولئك الذين يلتزمون الصمت حيال الظلم هم شركاء في سفك الدماء (في غزة) بقدر الظالمين على الأقل”.

ووصف صمت الدول الغربية التي تتحدّث دائماً عن حقوق الإنسان والحريات حيال المجازر المستمرة في فلسطين بـ”العار”.

وأكّد الرئيس التركي أن “جهود التطبيع في المنطقة ستبقى عقيمة طوال فترة تجاهل القضية الفلسطينية”.

وتابع في السياق ذاته: “القدس خط أحمر بالنسبة إلينا. عودة القدس المعروفة بمدينة السلام وكامل الأراضي الفلسطينية إلى سابق عهدها أمنيتنا المشتركة”.

وأضاف: “مستعدون لبذل الجهود اللازمة بما في ذلك كجهات ضامنة للحفاظ على السلام الذي سيتم تحقيقه (بين إسرائيل وفلسطين)”.

ولفت أردوغان إلى أن “إيصال الوقود إلى الوجهات التي تحتاجه بشكل عاجل في غزة وفي مقدّمتها المستشفيات مهم للغاية”.

وأضاف: “نعتقد أنه ينبغي إنشاء صندوق ضمن منظمة التعاون الإسلامي لإعادة إعمار غزة”.

وقال الرئيس التركي إن الإدارة الإسرائيلية “التي تتصرّف مثل طفل الغرب المدلّل، ملزمة بتعويض الأضرار التي تسبّبت فيها”.

وشدّد على وجوب “التحقّق من السلاح النووي الذي أقر الوزراء الإسرائيليون أيضاً بوجوده، والكشف عمّا إذا تم تهريب البعض منه عن الرقابة الدولية”.

-اعلان-



وأكّد أردوغان أن “أولويتنا الأولى في هذه المرحلة هي ضمان وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية دون انقطاع”.

وشدّد على أن “الأمر الملّح ليس استراحة لبضع ساعات، بل وقف دائم لإطلاق النار”.

وأوضح أن “إيصال الوقود إلى الأماكن التي تحتاج إليه بشكل عاجل وخاصة المستشفيات يحمل أهمية مصيرية”.

وتابع: “المتحدّث بإسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية شبّه شمال غزة بالجحيم، حيث لا تصل شاحنات المساعدات”.

وأشار إلى ضرورة أن تقدّم جميع الدول الأعضاء في المنظمة “الدعم اللازم للأشقاء المصريين وضمان بقاء معبر رفح الحدودي مفتوحاً باستمرار”.

ولفت إلى أنه “يجب علينا أيضاً أن نبذل الجهد من أجل محاسبة إسرائيل أمام القانون على ما ارتكبته من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وأكّد ضرورة “التحقيق في هذه الجرائم واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين عنها من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية”.

وأردف: “كما يجب التحقيق في مسألة الأسلحة النووية التي أقر بوجودها وزراء إسرائيليون، وإذا كانت هناك قنابل نووية تم تهريبها عن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية فلا بد من الكشف عنها”.