ريفيّون أتراك ينشئون متحفاً يؤرّخ حياة قرية دودورجا

0
79

قام سكان إحدى قرى ولاية جانقيري التركية (وسط) بإنشاء متحف صغير لعرض مجموعة واسعة مع الأدوات الزراعيّة القديمة التي عمل أحد أهالي القرية على جمعها.

-اعلان-



وعلى مدار عشرات السنين، استطاع أحمد برجان طوغلو جمع كميّة واسعة من الأدوات الزراعيّة القديمة ومعدات المطبخ وملابس وأحذية قديمة كانت تستخدم من قبل الفلاحين وقطع نقديّة قديمة.

يقيم طوغلو في إسطنبول لكنه اعتاد زيارة مسقط رأسه في قرية “دودورجا” بولاية جانقيري من وقت لآخر وتمكّن من جمع عدد كبير من الأدوات التي تجسّد أجواء الحياة القروية لسكان المنطقة.

وبفضل الجهود الكبيرة التي بذلها سكان قرية دودورجا تقرّر إنشاء متحف صغير من أجل عرض الأدوات والعناصر التي جمعها أحمد برجان طوغلو وإثراء الحياة الثقافيّة في القرية.

وفي المتحف الصغير الذي حمل اسم “متحف أحمد برجان” يُعرض ما يقرب من ألف قطعة وعنصر يعكس الحياة الريفيّة والثقافيّة لقرية دودورجا.

-اعلان-



وخلال فترة وجيزة، تمكّن المتحف الذي تم إنشاؤه وسط القرية من استقطاب زوّار المنطقة وتقديم صورة تظهر عمق الحياة القرويّة والثقافيّة لسكان المنطقة، وأخذ زوّارَ المكان في رحلة إلى التاريخ.

وقال مختار قرية دودورجا السابق حسن حسين قاشقجي إن العناصر الموجودة في المتحف تجسّد عمقاً ثقافياً مهماً وخبرات توارثها سكان المنطقة جيلاً بعد آخر.

وذكر قاشقجي أن الغرض من إنشاء المتحف كان نقل العناصر الماديّة التي شكّلت تاريخ المنطقة وثقافتها إلى الأجيال القادمة.

ولفت قاشقجي إلى أن بعض الموجودات التي يحتويها المتحف ترجع لأكثر من 300 عام مضت.

-اعلان-



وقال: “أردنا من خلال تأسيس المتحف أن نوفّر للشباب فرصة الاطلاع على عراقة الماضي وتجاربه والإحساس بعبقه”.

وأوضح قاشقجي أن أغلب العناصر الموجودة في المتحف جمعت على يد طوغلو وهو أحد سكان قرية دودورجا المقيمين في إسطنبول.

كما أشار إلى أن سكان القرية وفروا دعماً استثنائياً لتأسيس المتحف من خلال تزويده بمجموعة واسعة من المقتنيات القديمة لافتاً إلى أن المتحف يحتوي على كل ما كانت تستخدمه الأسرة في الماضي سواء في المنزل أو الشارع أو الحقل.

ولفت قاشقجي إلى أن كل قطعة موجودة في المتحف الصغير تمتلك حكاية خاصّة تمتد لعقود وتجسّد خبرات سكان المنطقة التي تمتد لمئات السنين.

-اعلان-



الزوّار يشعرون بعودة الذاكرة إلى الحياة في كل مرة يزورون فيها المتحف الصغير بحسب قاشجي الذي أكّد أن سكان دودورجا يبذلون كل ما في وسعهم للحفاظ على هذا المتحف وإثرائه.

وقال رجب كوك قايا أحد سكان القرية إنه عاش في أنقرة (العاصمة) لسنوات عديدة لكنه عاد قبل عام إلى مسقط رأسه في قرية دودورجا.

وأوضح كوك قايا أن الأطفال والشباب يزورون المتحف للاطلاع على تجارب الماضي والأدوات التي كانت تستخدم من قبل آبائهم وأجدادهم.

وقال: “هناك العديد من الأدوات التي صنعها الآباء والأجداد وجرى استخدامها لعقود طويلة”.

-اعلان-



وأضاف: “أود أن أشكر كل من ساهم في تأسيس هذا المتحف. هذا المكان يمنحنا إحساساً بالماضي وذكرياته الجميلة”.