ريزة التركية.. موطن الجمال وعاصمة الشاي الفاخر

0
115

يشتهر الشاي التركي الفاخر على مستوى العالم بطعمه المتفرّد وطريقة تحضيره كما أن حقوله الممتدّة بمنطقة البحر الأسود تثير فضول السيّاح لرؤية طريقة زراعته ومراحل نمّوه وحصاده قبل أن يصل إلى متناول الشاربين.

-اعلان-



يحلو التصوير الفوتوغرافي وسط مزارع الشاي التركي حيث إن غطاءها الأخضر الذي يتشكّل كأسنان المشط يمتد على مد البصر بسفوح جبال البحر الأسود لا سيما المناطق الشرقية منه.

وتغذّي مزارع الشاي البلاد بمنتوج وفير يسد استهلاكها المكثّف من المنتَج المميّز حيث تعتبر من أكثر بلدان العالم استهلاكاً للمشروب الأحمر بحصيلة فرديّة تصل سنوياً إلى 2.3 كغ حتى بات المشروب الدافئ بكوبه المميّز جزءاً من ثقافة الشعب التركي.

وتعتبر ولايات الحوض الشرقي للبحر الأسود بتركيا وفي مقدّمتها ريزة وتليها طرابزون وآرتفين وأوردو وغيراسون من أكثر الولايات إنتاجاً ويقدّر إجمالي المساحة المزروعة فيها 849 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) بحسب أرقام وزارة الغابات والزراعة لعام 2019.

-اعلان-



وفي منطقة “شاي إيلي” التابعة لولاية ريزة (شمال شرق) تدفّق السائحين إلى مزارع الشاي حيث يقصدها يومياً مئات الزائرين ضمن جولاتهم السياحيّة للمنطقة.

ويهدف السيّاح إلى معرفة كيفيّة زراعة الشاي ومراحل نموّه وحصاده والحصول على المعلومات حول هذه المراحل جميعها فضلاً عن التقاط الصور التذكارية حيث يجذب جمالها الأخّاذ الأبصار ويغري بتوثيق لحظاتها الجميلة.

في حقول شاي إيلي يمكن رؤية العمّال وهم يحصدون أوراق الشاي عبر أدوات خاصة تقطف وتجمع في أكياس لتنتقل إلى المراحل اللاحقة من التجفيف والتغليف ونقلها للأسواق الداخلية والخارجية.

تشير معلومات وزارة الغابات والزراعة التركية بأن تاريخ إنتاج وزراعة الشاي يعود لعام 1917 حيث تم إرسال وفد لدراسة المنطقة وأفادت الدراسات بأن شرق البحر الأسود مناسب لإنتاج الشاي.

-اعلان-



وسنّ البرلمان التركي قانوناً عام 1924 لزراعة عدة منتجات بينها الشاي لتنمية المنطقة خاصة في ريزة استناداً إلى التقارير الحكومية السابقة.

وتم إنتاج أول ورقة شاي خضراء وجافة عام 1938 وبعدها بعامين تم وضع إنتاج الشاي تحت حماية الدولة وهو ما ساهم في توسع المساحات المزروعة منه وزيادة تنمية المنطقة.

ويزرع الشاي على السفوح المرتفعة إلى علو ألف متر فوق سطح البحر وبسبب الارتفاع فإن الجو يوفّر له الحماية من الميكروبات وعدم استخدام الأسمدة لمكافحة الأمراض والحشرات.

ويحتفل العالم كل عام باليوم الدولي للشاي المشروب الأكثر استهلاكاً في العالم بعد الماء حيث حددت الأمم المتحدة عام 2019 يوم 21 مايو/ أيار من كل عام يوماً دولياً للشاي بهدف “زيادة الوعي بأهميّته في مكافحة الجوع والفقر”.

-اعلان-



ويعتبر الشاي جزءاً لا يتجزأ من الثقافة التركية وأصبح مشروباً تقليدياً ووطنياً في وقت قصير جداً رغم دخوله الحياة اليوميّة في تركيا في وقت متأخر نسبياً.

كما يُعد الشاي رمزاً للصداقة والضيافة في تركيا ويعد النوع التركي ثالث أكبر سوق عالمي بعد الصين والهند بينما تحتل تركيا المرتبة السابعة في العالم من حيث مساحة حقول زراعة الشاي.

وتعتمد طريقة تحضير الشاي التركي على استخدام إبريق شاي من طابقين أحدهما للماء المغلي والآخر للشاي ويضاف الماء إلى منقوع الشاي لتخفيفه ويقدّم في أكواب الشاي التركية التقليدية.