تركيا تخشى من تباطؤ النمو السكاني – تحديات ديموغرافية واقتصادية

0
284

تظهر أحدث إحصائيات التعداد السكاني للأمم المتحدة أن تركيا تحتل المرتبة 19 بين الدول الأكثر سكاناً في العالم.

وفقاً للأمم المتحدة, تحتل تركيا المرتبة 19 بعدد 83 مليوناً و 384 ألفاً و 680 شخصاً.

بينما جاءت ألمانيا في المرتبة 18 بعدد 83 مليوناً و 783 ألفاً و 954 نسمة.

-اعلان-



تشير الإحصاءات إلى أن وتيرة النمو السكاني في تركيا قد تباطأت وأن عوامل مثل ارتفاع سن الزواج وبالتالي زيادة سن الحمل, إلى جانب بعض الاختلافات الديموغرافية في مختلف المحافظات والمناطق في تركيا, تحتوي على معلومات تقلق الحكومة التركية.

تظهر أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن مركز الإحصاء الوطني التركي, أن الوضع الاقتصادي في السنوات القليلة الماضية وظهور مشاكل كبيرة مثل التضخم غير المسبوق والبطالة, أثرت بشكل سلبي على النمو السكاني ونسبة كبيرة من الشباب الأتراك لا يتزوجون.

بصفتها عضواً في الناتو, تمتلك تركيا أكبر القوات المسلحة من بين أعضاء هذا التحالف العسكري من حيث عدد السكان.

ومن الطبيعي أيضاً أن إيقاع النمو السكاني, بالإضافة إلى أهميته في المجالات الاقتصادية والزراعية, له أهمية كبيرة في مجال الدفاع.

-اعلان-



القلق بشأن الأبعاد العرقية والإقليمية للنمو السكاني

أحد المعايير الديموغرافية الهامة هو معدل الخصوبة.

يشير الرقم المحدد على أنه إجمالي معدل الخصوبة في الواقع إلى متوسط ​​عدد المواليد للمرأة في الفئة العمرية المثالية للولادة, أي بين سن 15 و 49 عاماً.

وبلغ معدل الخصوبة الكلي 2.38 عام 2001 ، وبلغ 1.76 عام 2020.

في عام 2019, بلغ عدد المواليد الأحياء في تركيا 1,186,560.

لكن في عام 2020, وصل إلى 1,112,859 طفلاً.

من بين 81 محافظة في تركيا, المراتب العشر الأولى هي المحافظات الكردية.

ومن حيث مؤشر المحافظات, فإن محافظة شانلي أورفة الكردية كانت ذات أعلى معدل للخصوبة 3.71 طفل في عام 2020.

والمحافظة الثانية من محافظة شرناخ الكردية بمعدل 3.22 طفل.

والمحافظتان الكرديتان الأخريان, سيرات وأغري, في المرتبة الثالثة والرابعة.

المحافظات من الخامسة إلى العاشرة من القائمة هي من المحافظات الكردية الست الأخرى, وهي: موش, ماردين, باتليس, فان, باتمان وديار بكر.

ارتفاع متوسط ​​معدل الخصوبة في المحافظات الكردية, فيما المحافظات التركية في وضع مختلف.

كان معدل الخصوبة 1.29 في كارابوك و 1.31 في زونجولداك وكوتاهيا.

يظهر الرسم البياني أعلاه أن متوسط ​​معدل الخصوبة في تركيا هو 1.76, لكنه في 10 محافظات كردية هو ضعف المعدل الوطني.

في السنوات القليلة الماضية, شهدنا تعزيزاً متزايداً للخطاب القومي التركي في تركيا بسبب تشكيل التحالف الجمهوري, وتحالف حزب العدالة والتنمية وحزب تنمية المحافظين الديمقراطيين, مع الجناح اليميني الأكثر تطرفاً في تركيا, حزب الحركة الوطنية.

نتيجة لذلك, لا يمكن لتحالف أردوغان – باهشلي تجاهل الحقيقة الإحصائية القائلة بأن معدل النمو السكاني في المحافظات الكردية أعلى بكثير مما هو عليه في المحافظات التركية.

-اعلان-



زيادة متوسط ​​عمر المرأة في زواجها الأول

بلغ متوسط ​​سن الزواج الأول للمرأة, والذي كان 24.4 سنة عام 2015, 25.1 سنة عام 2020.

وفقاً لسجلات الزواج, كان معدل الزواج الرسمي للفتيات في الفئة العمرية 16-17 عاماً 7.8٪ من جميع الزيجات الرسمية في عام 2010, لكنه انخفض إلى 2.7٪ في عام 2020.

وبالطبع فإن منظمات وجماعات المجتمع المدني الناشطة في منع زواج الأطفال والمراهقين راضية عن هذا الوضع.

من المهم أيضاً ملاحظة أنه, بشكل عام, متوسط ​​سن الزواج للفتيات والفتيان بين العائلات المحافظة أقل منه في العائلات الكمالية والليبرالية والموالية للغرب.

-اعلان-



الغلاء والبطالة والهجرة

يعتقد منتقدو ومعارضو حكومة أردوغان أن مكتب الإحصاء الوطني لا يقدم معلومات واضحة عن البطالة خوفاً من الرئاسة.

والدليل على هذا الادعاء هو إقالة نائبي رئيس المركز الوطني للإحصاء اللذين قاما, في نظر الحكومة, بنشر معلومات غامضة.

لذلك تعددت الروايات حول الإعلان عن إحصائيات واضحة ودقيقة عن البطالة في تركيا.

معرفة الأبعاد الحقيقية لإحصاءات البطالة ترتبط ارتباطاً مباشراً بالدوافع للزواج والتغير الديموغرافي. وبالتالي لا يمكن تجاهل أهمية هذا العامل.

لكن على أي حال, فإن الصورة الحقيقية والواضحة لصورة التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تركيا هي أن موجة هجرة الشباب من تركيا إلى الدول الأوروبية قد اشتدت وأحد الأسباب الرئيسية هو انعدام الأمل بالحصول على فرص العمل والتوظيف.

نتيجة لذلك, يذهب جزء كبير من النخبة الشبابية في تركيا, وخاصة أولئك الذين تخرجوا من المدارس الثانوية التركية الكبرى, إلى أوروبا للدراسات الجامعية, بينما يبحث خريجو أفضل الجامعات التركية غالباً عن وسيلة للبقاء في بلدان أخرى.

أخيراً, في تركيا, كما هو الحال في دول العالم الأخرى, هناك علاقة مباشرة بين سبل العيش والوضع الاقتصادي والظروف الاجتماعية والسياسية للبلد.

في السنوات الأخيرة, ابتلي الاقتصاد التركي بأزمة كبيرة يجب التخلص منها في حال الرغبة بمواجهة التحديات الديموغرافية الحالية.