الرئيس أردوغان: مجازر حكومة نتنياهو في غزة “وصمة عار”

0
81

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن مجازر حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قطاع غزة دخلت التاريخ بوصفها وصمة عار.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس أردوغان للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من الإمارات التي زارها الجمعة، للمشاركة في القمة العالمية للعمل المناخي في نطاق المؤتمر الثامن والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ “كوب 28”.

وأضاف أردوغان أن “مجازر حكومة نتنياهو في غزة دخلت التاريخ بوصفها وصمة عار، وهذه الوصمة لطّخت أيضاً جباه الدول الداعمة له دون قيود وشروط”.

وبشأن الهجمات الإسرائيلية على غزة، أفاد الرئيس أردوغان: “ما نراه عمل إرهابي ضخم، إنه إرهاب دولة، لا يمكننا أن نبقى صامتين إزاء إرهاب الدولة هذا”.

وأكّد أردوغان أن الدول الغربية باستثناء بعض الدول “الشجاعة” مثل إسبانيا لا تقوم بمسؤولياتها في معارضة الظلم.

وتابع “لم نكن ظالمين في أي فترة من فترات التاريخ ولم نرض بالظلم، ولهذا السبب جِباهُنا بيضاء، لكن وجوه الذين يصمتون اليوم تَسوَد”.

وأكّد أن العالم “لن ينسى أبداً لامبالاة هذه الدول والمنظمات الدولية، وسيدفعون ثمن صمتهم لسنوات وأجيال. وسنبذل قصارى جهدنا لضمان معاقبة المحكمة الجنائية الدولية على هذه الإبادة الجماعية”.

-اعلان-



ولفت الرئيس التركي إلى “تحوّل حكّام إسرائيل الذين طالما روّجوا لأنفسهم بأنهم ضحايا إبادة جماعية إلى قتلة، مثل قتلة أجدادهم”.

وتابع: “لن يتمكّنوا من محو ذلك من أذهان الناس وسجلّات التاريخ والضمائر”.

وفيما يخص الموقف تجاه حركة “حماس” قال أردوغان: “ما زلت عند رأيي، لا يمكنني إطلاقاً أن أعتبر حماس تنظيماً إرهابياً مهما قال الآخرون”.

وبخصوص محاسبة المسؤولين عن المجازر قال أردوغان: “ننتظر من المحكمة الجنائية الدولية أن ينال العقاب اللازم مرتكبو جرائم الإبادة الجماعية وجزّارو غزة وفي مقدّمتهم نتنياهو”.

وقال الرئيس أردوغان: “نأمل أن يرضي القرار الذي سيصدر مَن ينتظرون العدالة. سنتابع هذه القضية على أعلى مستوى”.

وتابع: “نريد أن تتم محاكمة ومعاقبة جميع المسؤولين الإسرائيليين المتورّطين في هذه الإبادة الجماعية. ويقع على عاتق العالم واجب من أجل ذلك”.

ولفت الرئيس التركي إلى أن إسرائيل ستحاسب عاجلاً أم آجلاً على الإبادة الجماعية التي ترتكبها.

وأردف: “الذين يخشون التحدّث علناً ضد الظالم سيشعرون بالتأكيد بالخجل من البقاء صامتين. هذا ما أعنيه عندما أقول: نحن لسنا مدينين لأحد”.

-اعلان-



وأكّد أن تركيا ستواصل بذل جهودها في كل المحافل لإنهاء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وضمان وقف دائم لإطلاق النار.

وبيّن الرئيس التركي أنه منذ البداية يؤيّد وقفاً دائماً لإطلاق النار بدلاً من “هدنة إنسانية”.

وأردف: “إن ما آل إليه الوضع نتيجة للمقاربة الإسرائيلية الخارجة عن القانون أظهر مرة أخرى أننا كنا على حق في مخاوفنا. لقد كانت هناك فرصة للسلام وللأسف فقدناها في الوقت الحالي جرّاء النهج الإسرائيلي المتعنّت”.

وتابع: “آمل أن نحصل مرة أخرى على فرصة السلام الدائم الذي ننتظره، ولن نتخلّى عن السعي لتحقيق السلام. نواصل اتصالاتنا مع رؤساء الدول والحكومات، وأعربنا عن رأينا هذا لمحاورينا خلال لقاءاتنا (في كوب 28)، نريد مواصلة السعي معهم ونأمل أن نحصل على نتيجة”.

ولفت الرئيس أردوغان إلى أن جهود الوفد الوزاري المشكّل بقرار من القمة العربية الإسلامية بالرياض بدأت تحقّق نتائج.

ويضم الوفد وزراء خارجية تركيا هاكان فيدان والسعودية فيصل بن فرحان ومصر سامح شكري وقطر محمد بن عبد الرحمن والأردن أيمن الصفدي وفلسطين رياض المالكي وإندونيسيا ريتنو مارسودي ونيجيريا يوسف مايتاما توجار.

وأجرى الوفد العربي الإسلامي جولة إلى عواصم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بهدف بناء إجماع دولي لإنهاء الحرب على غزة.

-اعلان-



وتابع الرئيس أردوغان: “الدول الغربية التي تدعم إسرائيل تطرح باستمرار سؤال ‘ماذا سنفعل بشأن تهديد حماس؟’ بدلاً من حل الدولتين. ونحن نقول: إذا ركّزنا الآن على حل الدولتين فإن التهديدات المتبادلة ستختفي أيضاً”.

وتطرّق إلى البيان الختامي للقمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية في الرياض خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مبيّناً أن المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة تم توصيفهم كـ”إرهابيين” لأول مرة في قمة التعاون الإسلامي.

وأشار إلى أن الشيء الوحيد الذي لا يستطيع الغربيون الدفاع عنه حالياً هو “جرائم القتل التي يرتكبها المستوطنون”.

وقال أردوغان: “حتى الأمريكيين ينتقدون علناً هذه الأعمال غير القانونية. يمكننا أن نبدأ بالتخلّي عن مصطلح المستوطن واستخدام توصيف الإرهابي المحتل ونشره” عند وصف المستوطنين غير النظاميين.

وأكّد أن المنازل والأراضي وأماكن العمل التي اغتصبها هؤلاء الأشخاص “ملكية خاصة” للفلسطينيين.

وصباح الجمعة، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة قطرية مصرية واستمرت 7 أيام جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.

وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، شنّت إسرائيل حرباً مدمّرة على القطاع خلّفت دماراً هائلاً في البنية التحتية وعشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلاً عن كارثة إنسانية غير مسبوقة وفقاً لمصادر رسمية فلسطينية وأممية.