اليونان.. الأقليّة التركية في تراقيا الغربية تشكو التمييز

0
361

قالت جيكدم آصف أوغلو رئيسة حزب الصداقة والمساواة والسلام في اليونان إن الأقليّة التركية في منطقة تراقيا الغربية تواجه التمييز في مختلف جوانب الحياة.

-اعلان-



وأضافت آصف أوغلو زعيمة الحزب الممثّل للأتراك في تراقيا الغربية (شرقي اليونان) أن الهدف الرئيسي لحزبها هو محاربة التمييز ضد الأقليّة التركية المسلمة.

وذكرت أن التمييز ضد الأتراك في تراقيا الغربية يمكن ملاحظته بشكل جلي في اليونان من خلال إلقاء نظرة سريعة على الأحياء اليونانية والتركية في مدينة كومولجينه.

وأوضحت أنه يمكن للزائر ملاحظة التمييز بوضوح “فالبنى التحتيّة في الأحياء التركية ضعيفة للغاية فيما تبدو نظيرتها في الأحياء اليونانية أفضل بكثير كما يوجد تمييز في تعيين الموظفين العموميين”.

وأشارت رئيس الحزب إلى أن الإعلام اليوناني يستهدف الأتراك والمؤسّسات والمنظّمات التركية والشخصيات التي تسعى للدفاع عن حقوق الأقليّة التركية.

-اعلان-



ولفتت إلى أنها تعرّضت شخصياً للتمييز وتلقّت رسائل تهديد بسبب تصريحاتها الصحافية المدافعة عن حقوق الأقليّة التركية في اليونان.

وذكرت أيضاً أن مراهقاً تركياً يبلغ 16 عاماً من مدينة اسكجه (كسانثي) تعرّض في 26 أغسطس/ آب الماضي للضرب على يد 20 شاباً يونانياً بدوافع عنصرية.

وأوضحت أن المهاجمين قالوا للمراهق أثناء الاعتداء عليه: “سنقتلك أيها التركي القذر المرة القادمة” وهي العبارة التي تكشف عن دوافعهم العنصرية.

من جهته قال رئيس الاتحاد التركي في اسكجه أوزان أحمد أوغلو إن اليونان تتعمّد إنكار هوية الأقليّة التركية وتسعى لتعطيل النضال الذي يخوضه أبناؤها في المحاكم المحلية والأوروبية.

-اعلان-



وذكر أحمد أوغلو أن “أثينا تمارس تمييزاً خطيراً وواضحاً وترفض تسميتنا بالأقليّة التركية في تراقيا الغربية وتتعمّد منذ سنوات طويلة تجاهل هويتنا التي ندافع عنها ونفتخر بها” مشدّداً أن هذا الإنكار يجلب معه العديد من المشاكل.

وشدّد على أن اليونان تتعمّد أيضاً تجاهل العديد من المشاكل المتعلّقة بالأقليّة التركية المسلمة وأن إنكار الهوية التركية في المنطقة على رأس تلك المشاكل.

وذكر أن القضاء في اليونان أمر بإغلاق الاتحاد التركي في اسكجه لأن اسمه يحتوي على كلمة “تركي” وأن هذا القرار كان بمثابة سرق لحقوق أبناء الأقلية.

وقال: “لقد سلبنا هذا القرار الوضع الرسمي لجمعيتنا نحن نكافح من خلال القانون المحلي والأوروبي لاستعادة هذا الحق حيث تقدّمنا بطلب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي قضت لصالحنا إلا أن السلطات اليونانية لم تلتزم بالقرار واستمرت للأسف في التملّص من تنفيذه”.

-اعلان-



وذكر أحمد أوغلو أنه تم استهداف المؤسّسات والأفراد الذين يعملون للدفاع عن حقوق الأتراك وأن السلطات اليونانية مارست ضغوطاً مختلفة لمنع التحدّث باللغة التركية بالمكاتب الحكومية في تراقيا الغربية.

وتابع: “لقد تعرّض المواطنون اليونانيون من أصل تركي للتمييز في تراقيا الغربية وذلك بسبب الضغوط المستمرة من قبل السلطات اليونانية التي تسعى لخلق بيئة غير ديمقراطية”.

وشدّد قائلاً: “يجب أن يكون لدى المكاتب الحكومية في تراقيا الغربية مترجم يتحدّث التركية، تم استخدام ذلك مرة واحدة في محاكم اسكجه ومن ثم جرى تجاهل هذا الحق القانوني”.

وقال عدد من المواطنين اليونانيين من أصل تركي من سكان تراقيا الغربية إنهم يخشون التحدّث باللغة التركية في حياتهم اليومية بسبب التمييز والضغوط التي يتعرّضون لها.

-اعلان-



وأشار أحد التجار في كومولجينه طالباً عدم ذكر أسمه خوفاً من التعرّض للتمييز أن زبائن يونانيين حذّروه من التحدّث باللغة التركية في متجره.

فيما ذكر طالب في المرحلة الثانوية أن بعض زملائه اليونانيين قطعوا الاتصال به لأنه كان يتحدّث التركية في المدرسة وبالتالي تجنّب التحدّث بها للمحافظة على علاقاته الاجتماعية.